آخر الأخبار

انطلاق فعاليات المنتدى العربي للبحث العلمي/ تونس.

DSC_6398انطلقت في تونس يوم الجمعة 20 ديسمبر 2013 فعاليات الدورة الأولى من المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، برعاية الدكتور محمد المنصف المرزوقي، رئيس الجمهورية التونسية، وإشراف معالي الدكتور عبد الله حمد محارب، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومعالي الدكتور المنصف بن سالم، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة التونسية، والدكتور داكلان كيران، مدير مؤسسة intelligence in science الأوروبية، شريكة الألكسو في تنظيم هذه الدورة الأولى للمنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى حضور الدكتورة ماجدة زكي، ممثلة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأستاذ عادل بوراوي ممثل معالي المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة (الإيسيسكو)، وشخصيات ثقافية وعلمية رفيعة المستوى لها علاقة متينة بالبحث العلمي والتنمية المستدامة كباحثين، ومسؤولين على مراكز علمية تكنولوجية في البلاد العربية وخارجها، وعمداء جامعات.
وألقى كلمة الافتتاح الدكتور عبد الله حمد محارب، المدير العام للألكسو، استهلها بالترحيب بكل الحاضرين، وتقديم شكره للرئيس التونسي لقبوله رعاية الدورة الأولى للمنتدى العربي للبحث العلمي تحت سامي إشرافه، مؤكدا أن الألكسو تجد دوما الرعاية والدعم من تونس دولة المقر. وأكد المدير العام أنه ساع إلى نقل الألكسو لمرحلة متقدمة من الإنجاز، ووضعها على النهج الذي يمكّنها من المساهمة الفعلية في خدمة قضايا التنمية المستدامة بالدول العربية، فتعود إلى الطليعة، وتستعيد بريقها. وأوضح المدير العام أنه يؤمن بإخراج الألكسو من مرحلة التنظير إلى مرحلة الإنجاز وتنفيذ المشاريع والمبادرات، من ذلك تمّ إطلاق هذا المنتدى العربي الذي يجمع الباحثين والعلماء وصنّاع القرار والفاعلين في الحياة الاقتصادية والعلمية من أجل تذليل الصعوبات والتحديات التي تمنع تطور البحث العلمي في الوطن العربي، ومن ذلك أيضا التعاون مع رئاسة الجمهورية التونسية، الممثلة في شخص رئيسها، الدكتور محمد المنصف المرزوقي، في مبادرة المحراب العالمي للغة العربية التي أُطلقت بهدف إعادة اللغة العربية إلى وضعها الطبيعي كلغة رائدة قدمت الكثير للفنون والآداب والعلوم والبحث العلمي.
واستعرض المدير العام للألكسو الأسباب التي دعت إلى إطلاق المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، مشيرا إلى إدراك المنظمة لأهمية قطاع البحث العلمي، ودوره في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق الرّفاه الاقتصادي والاجتماعي في الوطن العربي، وتلبية الاحتياجات الفعلية للمواطن العربي.
وأنهى المدير العام كلمته بالتأكيد على أن المنتدى الذي سينعقد سنويا بالتداول بين الدول العربية، وسيكتسب، بهذه الدورة الأولى، التجربة التي تجعله فرصة حقيقية لخدمة قضايا الساعة في أمّتنا العربية.
ومن جهته تحدث الدكتور داكلان كيران، مدير مؤسسة intelligence in science الأوروبية في كلمته عن هذه المؤسسة المتخصصة في البحث العلمي وتطوير العلوم في البلدان النامية والشراكة مع أوروبا، مثمّنا الشراكة مع الألكسو التي تعمل في نطاق العمل العربي المشترك، ولأوروبا علاقات متميزة مع كل الدول العربية التي تعتبر من اهتمامات المؤسسة العلمية التي يشرف عليها، وبارك المبادرة التي أطلقتها الألكسو والمتمثلة في هذا المنتدى الذي يهدف إلى تطوير البحث العلمي، وتنمية القدرات العربية، ودفع الشراكة مع أوروبا في مجال البحث العلمي، من أجل تعاون أفضل، مشيرا في الآن نفسه إلى أن أي دولة غير قادرة على تنمية قدراتها بمفردها، ولذا لا بد من التعاون وإنجاز الشراكات المفيدة.
وألقى الأستاذ عادل بوراوي، ممثل الإيسيسكو، كلمة نيابة عن مديرها العام معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، تركّزت حول العلاقات المتميزة بين منظمته ومنظمة الألكسو في مجالات اختصاصهما التربوية والثقافية والعلمية، مشيرا إلى أن الأمة العربية في حاجة أكيدة إلى مثل هذه المبادرة التي تسعى إلى المساهمة في تنمية الدول العربية، فالتنمية المستدامة لا تتحقق إلا بإدارة رشيدة وإرادة قوية للتغلب على المثبطات، مع العمل على تنمية حقول البحث العلمي وجعل البحث ثقافة متبلورة في العقول، ومتفهمة لكل البيئات، وعارفة بكل الأهداف للولوج إلى مجتمع المعرفة، وهذا ما تريده الألكسو من إطلاقها هذه المبادرة.
واستعرض ممثل الإيسيسكو التحديات الكثيرة في هذا المجال، مؤكدا بأنه بالإمكان تذليلها بالإرادة الصادقة وبالقرارات السياسية الداعمة وبالعمل الجاد لصناع القرار وبإيمان رجال المال والأعمال بالقدرات العربية.
ومن جهتها أكدت الدكتورة ماجدة زكي، ممثلة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن البحث العلمي هو عصب التطور والتنمية في جميع المجالات، وستجد الألكسو من جامعة الدول العربية كل الدعم لمبادرتها القيّمة في مجال تطوير البحث العلمي وربطه بالتنمية وجمع العلماء العرب وصناع القرار في محفل واحد من أجل أن تخرج الألكسو من التنظير إلى مرحلة التطبيق وتحقيق المشاريع، والبداية دائما صعبة. إلا أن الإرادة الصادقة قادرة على تحقيق المستحيل داعية إلى العمل في كنف التعاون والشراكات مع أوروبا ومؤسساتها العلمية حتى تكون الفائدة أكبر خاصة، وأن علاقاتنا بأوروبا تاريخية وعريقة ويمكن أن نحقق معا الكثير على درب التنمية.
وختم الدكتور المنصف بن سالم حفل الافتتاح بإلقاء كلمة الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي التي رحبت بهذه المبادرة من أجل إيجاد صيغة عملية تحقق الإنجازات الحقيقية القادرة على دفع البحث العلمي إلى الرقي بالأمة العربية عن طريق التشجيع على الابتكارات والاختراعات وتحقيق الشراكات ضمن رؤية شاملة أساسها الإيمان بالقدرات العربية وبالإرادة السياسية وبتوعية كل المعنيين بالتنمية المستدامة في كل القطاعات داعيا إلى مزيد العناية بالباحثين الشبان وفتح الأفق واسعة أمامهم وربط مشاريعهم البحثية بالتنمية وتثمين أعمالهم وجعلها تمر إلى التنفيذ والاستفادة منها .وبارك رئيس الدولة التونسية الاهتمام بالتعليم ضمن أهداف المنتدى مؤكدا انه القاطرة الحقيقية في تكوين جيل مؤمن بالتقدم وليس فقط تكوين جيل متعلم .
وقال السيد رئيس الدولة التونسية بأنه رغم الجهود المبذولة عربيا في مجال التعليم فإن الكثير لم ينجز بعد الاهتمام بالبحث العلمي وربطه بالتنمية المستدامة وفي هذا السياق تحدث عن التجربة التونسية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي مؤكدا على النواقص وخاصة فيما يتعلق بالقرار السياسي الذي لم يكن مشجعا على البحث العلمي داعيا إلى إعطاء الفرصة لكل الباحثين العرب للعمل في حرية كاملة والسعي إلى توفير فرص العمل بالتعاون مع الدول المتقدمة.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية، تولى الدكتور عبد الله حمد محارب، المدير العام للألكسو، والدكتور المنصف بن سالم، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تسليم جائزة الابتكار العلمي التي أسستها الألكسو من أجل تشجيع الشباب العربي على البحث العلمي على أن تكون بحوثهم قابلة للتنفيذ، أي تحويلها إلى منجزات مفيدة للتنمية الشاملة. وقد استحق الجائزة الأولى الدكتور محمد عواد الدباس من الأردن الذي أقنع لجنة التحكيم ببحثه في الأنظمة الهجينة لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة، ونالت الدكتورة سلوى بوعقيلة من تونس  الجائزة الثانية التي استحقتها عن بحثها حول تطوير الفلاحة باستعمال اللاقط الشمسي.
وتواصلت في المساء أعمال المنتدى العربي للبحث العلمي بمشاركة عديد العلماء والباحثين العرب والأجانب على أن تتواصل هذه الأعمال إلى غاية مساء الأحد 22 ديسمبر 2013.

DSC_6516 DSC_6485 DSC_6477 DSC_6454 DSC_6437 DSC_6414 DSC_6403 DSC_6509 DSC_6471 DSC_6388 DSC_6398 DSC_6384

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى