آخر الأخبار

بيان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية 8 يناير/كانون الثاني 2014

يحتفل الوطن العربي في الثامن من يناير/كانون الثاني باليوم العربي لمحو الأمية. الذي جاء بناء على قرار الجامعة العربية عام 1970 بمناسبة إنشاء الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار عام 1966، اعترافاً منه بأهمية محو أمية الكبار وحقهم في التعليم، وفي هذه المناسبة من كل عام تسعى الدول العربية إلى تقويم جهودها والتعرف على ما أنجزته خلال العام المنصرم في مجال محاربة الأمية وتعزيز برامج تعليم الكبار في إطار خططها التنموية والتعليمية، إضافة إلى حث الدول العربية على التضامن وبذل الجهد لتقديم كل عون مادي وفني وأدبي لمساندة الجهود العربية للقضاء على الأمية باعتبارها من أكبر معوقات التقدم الاقتصادي والحضاري.

والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) وهي تحتفل مع كل المهتمين بمحو أمية الكبار وتعليمهم في الوطن العربي من دول ومنظمات دولية وإقليمية، ومنظمات مجتمع مدني وجمعيات أهلية وأفراد، تجدد تأكيد مخاوفها من عدم وجود فرص تقدم محرزة مبشرة بالنسبة لمحو الأمية في الوطن العربي.
حيث تشير تقارير التنمية البشرية لعام 2013 والتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع 2012 إلى أن عدد سكان الدول العربية بلغ 353.8 مليون وبلغ معدل الملمين بالقراءة والكتابة في الفئة العمرية 15 سنة فما فوق 256.946 مليون، أي أن عدد الأميين العرب يصل إلى 96,836 مليون أمي منهم 63,57865 من الإناث، والخلاصة بحسب هذه التقارير أن نسبة الأمية في الوطن العربي تصل إلى 19.73% لمجموع السكان وهي بالنسبة إلى الإناث تصل إلى قرابة 60.60 % والذكور 39.42 % وهذه الأرقام والنسب لا تتضمن الأميين في ثلاث دول عربية هي( جز القمر وجيبوتي والصومال).
كم تجدد المنظمة الإشارة إلى أن تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2011 قد بين أن هناك قرابة 6.188 مليون طفل وطفلة غير ملتحقين بالتعليم في الدول العربية ممن هم في سن الالتحاق بالتعليم، وهذا العدد يمثل رافدا دائما للأميين العرب، يضاف إلى ذلك ظاهرة التسرب من التعليم في مرحلته الأولى التي تعتبر من أعلى النسب في العالم.

وبهذه المناسبة تجدد الألكسو دعوتها إلى جميع الدول العربية بأن ترتقي بملف مكافحة الأمية وتعزيز تعليم الكبار إلى صدارة اهتماماتها باعتباره يمثل قاعدة التنمية ويؤشر إلى مدى جديتها في تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي.
كما تدعو الألكسو الدول العربية إلى توجيه الدعم والمساندة إلى التلاميذ العرب في مخيمات اللاجئين وبؤر الصراع المسلح من أبناء الشعب العربي السوري والصومالي حتى لا تواجه رصيدا جديدا من الأميين يضاف إلى الأرقام السابقة.
وأخيرا فإن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تأمل من جميع المهتمين بالتنمية العربية من أفراد ومؤسسات ومنظمات مجتمع مدني وقطاع اقتصادي وجمعيات أهلية إلى المساهمة الفاعلة من أجل دعم جهود محو الأمية في الدول العربية والعمل على تعميم التعليم الأساسي وتوفير فرص وصول جميع الأطفال إليه. وتؤكد مجددا على اهمية التزام الجميع بالعمل على تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي في مجال محاربة الأمية وتعزيز برامج تعليم الكبار، وتوفير تعليم مستمر للجميع باعتبار ذلك أول حق من حقوق المواطن العربي.

صادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
(الألكسو)
تونس 8 يناير/ كانون الثاني 2014

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى