آخر الأخبار

تنظم بالتعاون بين الألكسو ومعهد اليونسكو للإحصاء: افتتاح أعمال الورشة التدريبية لتعزيز القدرات العربية في مجال إحصاءات التعليم

IMG_0085IMG_0033

افتتحت، صباح يوم الثلاثاء 18 فبراير 2014 بتونس، أعمال الورشة التدريبية لتعزيز القدرات الوطنية في مجال إحصاءات التعليم في الوطن العربي التي تعقدها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) لغاية يوم 20 فبراير 2014، بالتعاون مع معهد اليونسكو للإحصاء، وبتمويل من البنك العالمي.
وحضر جلسة الافتتاح عدد من مديري الإدارات بالألكسو وخبرائها في مجالي التربية والإحصاء، وممثلون عن معهد اليونسكو للإحصاء (ومقره مونريال/كندا)، إلى جانب المشاركين في الورشة من الدول الأعضاء بالألكسو، وهم من مسؤولي الإحصاء في وزارات التربية والتعليم العالي بالدول العربية.

الإحصاء طريق إلى التشخيص
وتولى الدكتور يحيى الصايدي، مدير إدارة التربية، إلقاء كلمة معالي الدكتور عبداللّه حمد محارب، المدير العام للألكسو، في حفل الافتتاح، وقد جاء في مستهلها تذكير بأن الورشة «تأتي في إطار تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي التي اعتمدتها قمة دمشق في مارس 2008، والمتضمنة دعوة الألكسو لإرساء مرصد عربي للتربية. وقد سعت المنظمة لبعث هذا المرصد مع الجهات المختصة في الدول العربية، حيث قامت ببناء قاعدة بيانات وتحديد مؤشرات متابعة تنفيذ خطة تطوير التعليم، وأصدرت التقرير الأول حول واقع التعليم في الوطن العربي. وحرصا منها على تطوير المرصد وآليات عمله، أبرمت الألكسو مذكرة تفاهم في هذا الغرض مع معهد اليونسكو للإحصاء في مايو 2013، تم بموجبها تحديد الأنشطة والمشروعات المزمع القيام بها بين الطرفين، ومن بينها دعم القدرات في مجال جمع البيانات المساهمة في تشخيص الواقع واتخاذ القرارات الوجيهة لتطويره».
وأكدت كلمة المدير العام على أهمية الإحصاءات في إقامة أي عمل إصلاحي في مجال التربية، حيث «أنّ الدعم والإصلاح والعلاج بدون تشخيص دقيق للواقع بإيجابياته وسلبياته لايستقيم دون اعتماد بيانات ومؤشرات موضوعية وذات مصداقية تتيح القياس والمقارنة وتستجيب لحاجات مختلف المستفيدين كأصحاب القرار والباحثين والفاعلين الميدانيين والرأي العام».
وتناول الكلمة، بعد ذلك، الدكتور طلال الحوراني، ممثل معهد اليونسكو للإحصاء، فأشار إلى التحديات التي يواجهها الوطن العربي على مستوى تنمية الموارد البشرية، ولاسيما في مجال التربية والتعليم، مذكرا في هذا الشأن بأن تطوير هذا القطاع لا يستقيم دون قياس دقيق لواقعه يمكّن من تحديد مواقع الخطإ في منظومة التربية، ويسهل بالتالي سبل إصلاحها. كما أكد على أهمية توخي الدقة والسرعة في توفير البيانات الإحصائية لأصحاب القرار، حتى تكون مواكبة للواقع ولتطوّر نسق المعلومات في السياق الرقمي المتسارع الذي يعيشه العالم بأسره.

مراوحة بين التنظير والتطبيق
ويشار إلى أن الورشة تهدف إلى تنمية قدرات المشاركين ذات الصلة بجمع إحصاءات التعليم وتبويبها استنادا إلى منهجيات دولية موحدة، واحتساب المؤشرات واستخدامها في التخطيط والمراقبة. كما تهدف إلى تعريف المشاركين بالمرصد العربي للتربية ودوره في دعم المراصد الوطنية ومنظومة مؤشرات التربية في الوطن العربي.
وتتضمن الورشة، التي يديرها خبراء من الألكسو ومعهد اليونسكو للإحصاء، مداخلات تهم بالخصوص المرصد العربي للتربية والتصنيف الدولي الموحد للتعليم، والمؤشرات الأساسية في رصد قطاع التعليم وتطويره. كما تتضمن الورشة حصصا تطبيقية لإجراء تمارين على التصانيف والمؤشرات وأدوات المسح المعروضة في العروض النظرية.
ويجدر التذكير بأن من مهام المرصد العربي للتربية رصد أوضاع التعليم العربي ومتابعتها، وحصر التجارب والبرامج الناجحة في مجال التربية والتعليم واستشراف التحولات في هذا المجال. ويعمل المرصد، في هذا السياق، على بناء قاعدة بيانات حول واقع التربية والتعليم في البلاد العربية، ووضع جهاز للمؤشرات التربوية العربية، وإصدار تقرير سنوي عن أوضاع التعليم في الوطن العربي.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى